عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

221

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإن لم تحزه ، وإن لم يشترط في الصداق ثوابا فلا ثواب لها فيه ، فإن أثيبت فلم تحزه فلا شيء لها ، ووضع الصداق مخالف لما يهب من غيره إذا طلبت عليه ثوابا بعد موته . وروى عيسى بن دينار ، عن ابن القاسم ، في امرأة تركت زوجها وابنيها منه وأباها فقال أبوها للزوج : إن تصدقت على ولدها منك بنصيبك مما تركت في صداقها وحيلها ومتاع وغيره ، فميراثي منها عليه صدقة . فرضي الزوج ، وتصدق على الولد بميراثه منها ، وأشهدا ، ثم مات الأب . والجد ، والمتاع والحلي وجميع ما تركت في يدي الزوج ، والصداق عليه كما هو ، قال : أما المتاع ، والحلي ، وما تركت غير المهر ، فهو لهما / لأن الأب حاز لهما صدقته وصدقة الجد لأنهما صغيران ، وأما الصداق ، فلا شيء لهما فيه بالصدقة لأن من مصابة جدهما ولا أبيهما ، لأن الجد إنما يصدق على أن يتصدق أبوهما ، فلما لم يجعل الأب نصيبه من الصداق لهما بيد غيره ، فكأنه ما تصدق بشيء ، ولو كان الصداق الذي عليه عرضا موصوفا ، فهو كذلك لا يتم بغير تحويز ، كما لو تصدق عليهما بعبد موصوف يكون عليه ، لم يجز ، ولو كان ذلك له في ذمة غيره ، كان جائزا . ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم ، فيمن لك عليه عشرة ، فقلت : إن تصدقت على ابنك بعشرة ، فالعشرة التي لي عليك صدقة عليه . وأشهد الأب أنه قد تصدق على الابن بعشرة دنانير ، ثم مات الأب والابن صغير ، ولم يحز ماله غيره ، فذلك باطل ، فترجع أنت في تركة الأب بعشرتك .